العلامة الحلي
252
منتهى المطلب ( ط . ج )
يأتي منى ، فينحر ، ويجد هديه ، قال : « إن لم يكن أشعرها « 1 » فهي من ماله ، إن شاء نحرها وإن شاء باعها ، وإن كان أشعرها ، نحرها » « 2 » . الثامن : إذا غصب شاة فذبحها عن الواجب عليه ، لم يجزئه ، رضي المالك أو لم يرض ، عوّضه عنها أو لم يعوّضه . وقال أبو حنيفة : يجزئه مع رضاء المالك « 3 » . لنا : أنّه لم يكن في ابتدائه قربة ، فلا يصير قربة في انتهائه ، كما لو ذبحه للأكل ثمّ نوى به التقرّب ، وكما لو أعتق تطوّعا ثمّ نواه عن الكفّارة . ولأنّه فعل منهيّ عنه ، فلا يخرج به عن عهدة المأمور به ؛ لتضادّهما ، ورضاء المالك بعد وقوع الفعل ، لا يخرج الفعل عن وجهه الذي وقع عليه . التاسع : لو ضلّ الهدي فوجده غيره ، فإن ذبحه عن نفسه ، لم يجزئ عن واحد منهما ، أمّا عن الذابح ؛ فلأنّه منهيّ عنه ، وأمّا عن صاحبه ؛ فلعدم النيّة ، وإن ذبحه عن صاحبه ، فإن ذبحه بمنى ، أجزأ عنه ، وإن ذبحه بغيرها ، لم يجزئ عنه ؛ لما رواه الشيخ - في الصحيح - عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل يضلّ هديه فيجده رجل آخر فينحره ، قال : « إن كان نحره بمنى ، فقد أجزأ عن صاحبه الذي ضلّ عنه ، وإن كان نحره في غير منى ، لم يجزئ عن صاحبه » « 4 » . ولأنّه مع الذبح عن صاحبه يحصل المقصود من الأمر بالذبح ، فيخرج عن
--> ( 1 ) في التهذيب والوسائل : قد أشعرها . ( 2 ) التهذيب 5 : 219 الحديث 738 ، الاستبصار 2 : 271 الحديث 962 ، الوسائل 10 : 131 الباب 32 من أبواب الذبح الحديث 1 . ( 3 ) المبسوط للسرخسيّ 12 : 18 ، تحفة الفقهاء 3 : 87 ، بدائع الصنائع 5 : 67 ، الهداية للمرغينانيّ 4 : 78 ، شرح فتح القدير 8 : 438 ، مجمع الأنهر 2 : 522 ، المغني والشرح الكبير 3 : 577 . ( 4 ) التهذيب 5 : 219 الحديث 739 ، الاستبصار 2 : 272 الحديث 963 ، الوسائل 10 : 127 الباب 28 من أبواب الذبح الحديث 2 .